محمد بن شاكر الكتبي

440

فوات الوفيات والذيل عليها

لذّة التطفيل دومي * وأقيمي لا تريمي أنت تشفين غليلي * وتسلّين همومي وقيل له يوما : كيف تصنع بالعرس إذا لم يدخلك أصحابه ؟ فقال : أنوح على بابهم فيتطيرون من ذلك ، فيدخلوني . وقيل له : أتعرف بستان فلان ؟ فقال : إي واللّه وإنه للجنّة الحاضرة في الدنيا ، قيل له : فلم لا تدخل إليه وتأكل من ثماره وتجلس تحت أشجاره وتسبح في أنهاره ؟ فقال : لأن فيه كلبا لا يتمضمض إلّا بدم عراقيب الرجال . وقال يوما : مررت بجنازة ومعي ابني ، ومع الجنازة امرأة تبكي وتقول : يذهبون بك إلى بيت لا فراش فيه ولا وطاء ، ولا ضياء « 1 » ولا غطاء ، ولا خبز ولا ماء ، فقال ابني : يا أبت إلى بيتنا واللّه يذهبون به . « 322 » معين الدين ابن تولوا عثمان بن سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن تولوا ، الأديب معين الدين الفهري المصري ؛ ولد بتنيس سنة خمس وستمائة ، وتوفي سنة خمس وثمانين وستمائة « 2 » . قال الشيخ شمس الدين : أنشدنا عنه أبو الحسين اليونيني وغيره ، وتوفي

--> ( 1 ) الأغاني : ضيافة . ( 322 ) - الزركشي : 206 والنجوم الزاهرة 7 : 369 والشذرات 5 : 392 وعبر الذهبي 5 : 354 وحسن المحاضرة 1 : 568 . ( 2 ) زاد في الزركشي : سمع القاضي أبا نصر ابن الشيرازي وغيره ، وقفت على ديوانه بخطه واخترت منه مقاطيع عدة .